السبت، نوفمبر 08، 2008

الحنين الى الغضب


محمود درويش


وليكن ...



لا بدّ لي أن أرفض الموت




وأن أحرق دمع الأغنيات الراعفةْ




وأُعري شجر الزيتون من كل الغصون الزائفة




فإذا كنت أغني للفرح




خلف أجفان العيون الخائفة




فلأن العاصفةوعدتني بنبيذ




وبأنخاب جديدةوبأقواس قزح




ولأن العاصفة




كنّست صوت العصافير البليدة




والغصون المستعارة




عن جذوع الشجرات الواقفة




وليكن ...


لا بد لي أن أتباهى بك يا جرح المدينه




أنت يا لوحة برق في ليالينا الحزينة




يعبس الشارع في وجهي




فتحميني من الظل ونظرات الضغينة




سأغني للفرح




خلف أجفان العيون الخائفة




منذ هبّت في بلادي العاصفة




وعدتني بنبيذ وبأقواس قزح


ليست هناك تعليقات: